الميرزا جواد التبريزي

198

الشعائر الحسينية

س : هل صحيح ما يروى من أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليلة العاشر من المحرم جعل أصحابه وأهل بيته ( عليهم السلام ) في حلٍ من بيعته وأذن لهم بالخروج من كربلاء ليلا ؟ ج : بسمه تعالى ، ورد عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) أن أباه الحسين ( عليه السلام ) جمع أصحابه ليلة العاشر وخطب فيهم قائلا : « أثني على الله تعالى أحسن الثناء ، وأحمده على السرّاء ، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوّة وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة ، فاجعلنا لك من الشاكرين . أمّا بعد : فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولاخيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم الله جميعاً عنّي خيراً . ألا ، وإنّى لأظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غداً ، ألا وإني قد أذنتُ لكم جميعاً ، فانطلقوا في حلّ ، ليس عليكم منّي حرجٌ ولا ذمام . وهذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملًا ، ثم ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرّقوا في سواد هذا الليل ، وذروني وهؤلاء القوم ، فإنّهم لايُريدون غيري ، ولو أصابوني لذُهلوا عن طلب غيري » « 1 » .

--> ( 1 ) إرشاد الشيخ المفيد ، ج 2 ، ص 91 .